القائمة الرئيسية

الصفحات

                   قصة عيد الأضحى المبارك



عيد الأضحى من أهم المناسبات الدينية عند المسلمين، وده واحد من العيدين اللي بيعترف بيهم الدين الإسلامي. بييجي كل سنة هجرية في يوم 10 ذو الحجة، وبيتوصف إنه يوم "الحج الأكبر" عشان المسلمون بيعملوا فيه الشعيرة المقدسة دي، اللي هي ذبح الأضحية تقرباً لربنا سبحانه وتعالى. الفرح بالعيد بيعم الصغير قبل الكبير وبتسود مشاعر الأخوة، وكل المسلمين في كل حتة في العالم بيفرحوا، وبتتقوى روابط التكافل والتضامن بين أفراد المجتمع الإسلامي، وبتنتشر مظاهر الفرح والسرور في كل مكان.

تسمية عيد الأضحى


عيد الأضحى ليه تسميات كتير، ودي بتختلف حسب العادات والتقاليد الاجتماعية اللي موجودة في البلاد العربية والإسلامية. مثلاً في المغرب بيسموه "العيد الكبير"، وده كمان في مناطق تانية من المغرب الكبير وبعض الدول في الشام. وفي بعض بلاد الخليج العربي بيسموه "عيد الحجاج"، وعند الشعوب المسلمة في آسيا وإيران بيسموه "عيد القربان".
النبي صلى الله عليه وسلم احتفل بعيد الأضحى لأول مرة في السنة التانية للهجرة. فيه حديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه بيقول: "كان لأهل الجاهلية يومان في كل سنة بيلعبوا فيهم، ولما النبي صلى الله عليه وسلم وصل المدينة قال: كان عندكم يومين بتلعبوا فيهم وربنا أبدلكم بيهم يومين أحسن منهم، يوم الفطر ويوم الأضحى".

وعيد الأضحى مرتبط بقصة سيدنا إبراهيم مع ابنه إسماعيل عليهما السلام، لما شاف في الحلم إن ربنا بيأمره يضحي بابنه إسماعيل، ولما جه ينفذ الرؤيا ويذبحه، ربنا فداه بذبح عظيم. والقصة دي مؤكدة في القرآن الكريم في آيات منها.
قوله تعالى: "فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى أني أذبحك فانظر ماذا ترى، قال يا أبت افعل ما تؤمر، ستجدني إن شاء الله من الصابرين، فلما أسلما وتلّه للجبين، وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا، إنا كذلك نجزي المحسنين، إن هذا لهو البلاء المبين، وفديناه بذبح عظيم" [سورة الصافات: 102-107].

شعائر العيد


المسلمين في كل حتة في العالم بيحتفلوا بعيد الأضحى المبارك، في جو مليان بهجة وفرح. بيصلوا صلاة العيد في المساجد والمصليات والساحات العامة، وبنفس الوقت بتبدأ الخطب في المصليات، وبيسمع من المصلين التكبير والتهليل.

الإسلام حدد شعائر للاحتفال بعيد الأضحى، وأولها التكبير، اللي بيبدأ من فجر يوم عرفة لحد عصر آخر أيام التشريق (اليوم الـ13 من ذي الحجة).
لقوله تعالى: "واذكروا الله في أيام معدودات" [سورة البقرة: 203].
وثانياً، صلاة العيد؛ الإمام بيصلي بالناس ركعتين وبعدين يخطب فيهم خطبتين. ومن السنة إن الصلاة تكون بدري قبل ما الشمس ترتفع، ودي سنة مؤكدة عند أغلب المذاهب وحضور خطبتها مستحب مش واجب. وصلاة العيد زي ما هو معروف مالهاش أذان ولا إقامة، الإمام بيصليها بالناس جهراً، بيكبر في الركعة الأولى 7 تكبيرات، وفي التانية 5 تكبيرات.
وثالثاً، ذبح الأضحية، ودي سنة مؤكدة، لازم تكون من الأنعام؛ زي الجمال، والبقر، والغنم من الضأن والماعز. ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه ضحى بكبشين أملحين، أقرنين.

وكمان يجوز في الأضحية من الشياه اللي كملت 6 شهور، ومن البقر اللي كمل سنتين، ومن الجمال اللي كمل 5 سنين. ولازم تكون الأضحية خالية من العيوب، زي العور البيّن، والمرض البيّن، والعرج البيّن، والكسيرة اللي ما بتقدرش تمشي كويس.

وتتذبح الأضاحي بعد صلاة العيد على طول، مصداقاً للحديث الشريف: "من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح". أما الحجاج في منى، فيذبحوا بعد ارتفاع الشمس لأن عليهم صلاة العيد.
ويبدأ وقت ذبح الأضحية من يوم النحر (العاشر من ذي الحجة) وينتهي عند غروب شمس ثالث أيام التشريق (13 ذي الحجة) عملاً بالحديث النبوي: "كل أيام التشريق ذبح".

ورابعاً، من السنة إظهار الفرح والسرور في أيام العيد والترويح عن النفس والتوسعة على الأهل بالترفيه المباح، مع الحرص على زيارة الأقارب وصلة الرحم وتبادل التهاني، زي إن الواحد يقول لأخوه المسلم: "تقبل الله منا ومنكم". وللشعوب العربية والإسلامية تعبيرات متعددة في الجانب ده زي "مبروك العواشر" في المغرب و"يا هلا بالعيد" في الخليج.
في أيام العيد بتكون الشوارع زحمة جداً في أغلب الأماكن والمحلات والأسواق عشان الناس بتشتري لبس جديد وحلويات وحاجات تانية للأكل.

بعد ما يخلصوا العادات دي ويصلوا صلاة العيد، كل أفراد العيلة بيتجمعوا وبيذبحوا خروف أو بقرة، وبيقدموا الحلويات مع القهوة والأكل المخصص للعيد.

وفي النهاية، لازم نفهم إن عيد الأضحى فرصة ثمينة للتقرب لربنا وشكره على نعمه، من خلال تعظيم شعائر الله؛ بذبح الأضاحي ولبس الهدوم الجديدة وتبادل التهاني والتبريكات.

آداب عامة للمسلمين


شرعت بعض الآداب يستحب للمسلم إنه يعملها في يوم عيد الأضحى، اتباعًا لرسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- ومن الآداب دي: الاستحمام والتعطر واستخدام السواك، ولبس الجديد من الهدوم، عشان نحضر تجمع المسلمين بأحلى صورة. 
التبكير في الذهاب لمصلى العيد. الذهاب لمصلى العيد ماشي على الرجلين، والمشي في طريق والرجوع من طريق تاني.
فقد روي عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنه- أنّه قال: (كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا كانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ).[١٠]
إظهار الفرح والسرور قدام الأقارب والأصحاب والجيران. 
زيارة الأرحام والإكثار من الصدقات. الاستمرار في التكبير من أول أيام العيد لحد اليوم الرابع من أيام التشريق.

آداب خاصة بالمضحي


وكمان فيه شوية آداب تخص اللي عايز يضحي، وهي كالتالي: عدم قص الأظافر، وقص الشعر، وحلق الشنب واللحية وغيره من أول يوم في شهر ذو الحجة؛
عملاً بحديث رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (إذا رَأَيْتُمْ هِلالَ ذِي الحِجَّةِ، وأَرادَ أحَدُكُمْ أنْ يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عن شَعْرِهِ وأَظْفارِهِ).[١٣]
الصيام عن الأكل في عيد الأضحى لحد ما تخلص الصلاة، وبعد كده المُضحّي ياكل من أضحيته بعد ما يذبحها زي ما كان بيعمل رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-. توزيع الأضحية وتقسيمها لتلاتة أجزاء: جزء للتصدق على الفقراء والمساكين، وجزء يتهدى للأصحاب والمعارف، وجزء للأكل والتوسيع على أهل البيت.
قال الله -تعالى-: (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ).[١٤]
المفروض المُضحّي يذبح أضحيته بنفسه وما يوكّلش حد عنه، وإن أهل البيت يشهدوا الذبح؛ زي ما رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أمر بنته فاطمة -رضي الله عنها- إنها تشهد ذبح أضحيتها. التسميع وذكر الله -تعالى- عند الذبح، وتوجيه الأضحية ناحية القبلة، وكمان يسنّ سوق الأضحية للمذبح بهدوء ومن غير عنف؛ لأن ربنا -تعالى- كتب الإحسان على كل حاجة، حتى على الأنعام والدواب.




أنت الان في اول موضوع

تعليقات