أحجار هكسام الغامضة
المكان اليوم هو إنجلترا والأبطال هم أحجار هكسام الغامضة، وده مش تماثيل كبيرة، ده أحجامها زي كف الايد أو أصغر، مش محملة بنقوش غريبة أو لغة غامضة، بس وجوه بسيطة. بس الغرابة مش هنا بس، لا، بل بتبتدي من هنا لما نكتشفها.
فيه حوادث غريبة، وشهادات مخيفة، أُبلغ عنها، وأينما روحت الأحجار دي، راحت اللعنة معاها. خلينا ندخل في عالم الأحجار الغامضة، ونشوف قصة رؤوس هكسام الملعونة دي.
بلدة هيكسا، دي بلدة متوسطة المساحة نسبيًا، موجودة في أقصى شمال المملكة المتحدة، يعني في إنجلترا. الشهرة اللي في المدينة دي مش من أجل المباني التاريخية الحلوة أو إنها كانت المدينة اللي فازت بلقب أسعد مكان للعيش في إنجلترا في سنتي 2019 و2021. بس الحكاية مختلفة تمامًا.
شهرة المدينة دي بترجع لسبعينات القرن الماضي، بالتحديد لسنة 1971. في السنة دي، انتقلت عائلة رابسون لبيتها الجديد في المدينة دي. كل حاجة كانت تمام،
في اليوم اللي قام فيه طفل العيلة، كولين، وليسلي، بحفر في حديقة البيت عشان يلعبوا، فيه حاجات حصلت مكنوش يتوقعوها.
الاتنين واخدن حجارة من حديقة البيت، حجر بحجر، ولو مش لاقيين أي حجارة زي اللي اتعودوا يشوفوها، الحجارة كانت صغيرة زي حجم إيدك تقريبًا، يعني صغيرة جدًا، بس رغم صغر حجمها، الحجارة كان عليها رسوم محفورة، مش أي رسوم وجوه.
وشفت، الوجوه كانت السبب اللي خلت الحجارة تتسمى في واحدة من حجار هكسام، اتسميت بإسم "the boy" يعني الصبي. السبب إن في وش محفور على الحجر الصغير بيمثل وش أو جمجمة لصبي. فكاان اسم الحجر التاني إيه ياترى؟ بالطبع، "the girl" يعني البنت، وكمان السبب كان في وش لبنت مع شعر طويل مرسوم. وفي نقوش على الحجر، الحجرين اتنحتوا زي جمجمة مع رقبة صغيرة لكل واحد، ودي بتدل على إنهم ربطوا بحاجة أكبر في وقت من الأوقات. الولدين اخدوا الحجرين وراحوا لوالديهم عشان يخبروهم باللي لقوه.
الوالدان ما أهتمواش باللي لقوه الولدان، وقرروا يسيبوهم ياخدوا الأحجار ويحتفظوا بيها في البيت. وهنا بدأت الرعبة، لأن حسب اللي قالته العيلة، الأحجار كانت بتتحرك لوحدها، والزجاجات اللي فيها مشروبات كانت بتترمى بطريقة غامضة في الغرف.
الحكاية ما انتهتش عند كده، لأن واحد من أولاد العيلة بدأ يصرخ زي العيوط، ولما جاءوا يسألوه على الحكاية، قال لهم إنه وهو بيمر قدام باب المنزل، الباب اتفتح تلقائي من غير ما حد يلمسه، وظهر خارج الباب مخلوق غريب.
الولد قال لأهله إنه شاف مخلوق نصفه خروف والنص التاني إنسان مخيف بشكل كبير، وطبعًا الوالدان راحوا برة، بس ملقوش أي مخلوق. البعض بيقول إن الولدة ربما تأثرت باللي شافته في البيت من حوادث غريبة، بس الغريب إن واحد من الجيران شاف نفس المشهد. وحسب المعلومات اللي اتنشرت على مواقع زي هيستوري ميستري وبي بي سي وغيرهم، جيران عائلة روبسون، اللي بينادوهم عيلة دوت، قالوا إنهم شافوا حوادث غريبة زي كمان. واحد من أولاد الجيران شد شعره في الليل وماكانش في حد جنبه، والأم نيلي قالت إنها شافت مخلوق غريب خرج من المنزل في نفس الليلة، المخلوق ده كان نصفه إنسان والنص التاني كان ماعز مرعب جدا، مش هيكون كدة صح؟
اتسمع ان الأحجار دي بقت صيتها كبير، ولفتت انتباه الصحافة ووسائل الإعلام. المختصين في الفن النيوليتي وخبراء في المجال جابوا عند عيلة روبسن عشان يفحصوا ويدرسوا الأحجار دي. بس محدش قدر يحدد تاريخها، مش عارفين إيه اللي حصل في فترة الأحجار دي.
عيلة روبسن قررت تتخلص من الأحجار دي، عشان عندهم اقتناع إنها السبب الرئيسي للرعب اللي بيحصل. وفعلاً، الدكتورة آني روس، اللي بتخصصها في الآثار السلتية، قررت تدرس الأحجار دي، خصوصاً إنها شبه آثار وفنون قديمة لحضارة السلتية.
الدكتورة آن، اخدت الأحجار من بيت العيلة لدراستها في بيتها. وبالطبع، العيلة روبسن ما أبلغتش عن أي حادثة أو مشهد غريب بعد ما طلع الحجرين من بيتهم. ومن المفترض إن الدكتورة آن متبلغش عن أي حاجة غريبة، لأنها ستوبا علمية ومش مؤمنة بالظواهر الخارقة.
بس هنا الحكاية مش هتخلص، الدكتورة آن في مقابلة مع قناة ال بي بي. سي، قالت عن عدة مشاهدات وحوادث غريبة مش متفقة مع عقلها العلمي. حكت في المقابلة إنها صحت في صباح وشافت مخلوق نصفه ذئب ونصفه إنسان خارج غرفتها.
الدكتورة قامت تركب خلف المخلوق باتجاه المطبخ، بس هو قفز فجأة وراح بعد كدة. وبعد كمان أيام، بنت الدكتورة آن، بيتريس، قالت لأمها إنها شافت مخلوق ضخم زي الـمستذئبين بعد ما رجعت من المدرسة. المخلوق قفز فوق سياج المنزل ودخل جوا قبل ما يختفي.
بالطبع اللي اضافتة الدكتورة آن حسّت فجأة ببرودة جوا واتفاجأت إن في حد وراها، والأبواب اتفتحت من تلقاء نفسها وحاجات تانية كتيرة اتطابقت مع اللي شافته قبل كده.
بس اللي لفت انتباه الناس في المقابلة كان موضوع المستذئب، وربطته بذئب هيكسن الشهير اللي كان يرعب البلدة وكانت قطار ادهسه في 1904 ومات. الذئب ده كان ضخم وشرس جدا، لدرجة إنه صار في نظر أهل البلدة مستذئب في ذلك الوقت، وبعد ما قتلوه ما باقيش منه إلا قصته اللي انطفأت مع الوقت، وما رجعتش للذاكرة إلا بعد ما طلعت قصة أحجار هكسام.
فربطوا طريقة مباشرة بين المخلوق الذئب اللي حواليه المشاهدات، وبين الذئب هيكسن الشهير، وبين الأحجار، هكسام. وقالوا إن الأحجار دي فاضحة مصدر حياة للذئب، اللي على ما يبدو، وحسب اعتقاد الناس في المنطقة، إنه مش حاجة غير ذئب هيكسن اللي رجع للحياة بفضل الأحجار اللعينة.
الدكتورة آن فهمت نفسها إن اللي بيحصللها ناتج عن وجود الحجرين في بيتها، فقامت بالتخلص منهم عشان تتوقف المشاهدات فورًا.
الكتير من الجمعيات والمراكز البحثية والجامعات تداولت أحجار هكسام في محاولة علشان يكشفوا لغزها وتاريخ نحتها، بس كل المحاولات باءت بالفشل.
لحد ما بعدين، خرج راجل اسمه ديسموند كريج وادعى إنه هو اللي صنع ونحت الأحجار دي في سنة 1956 وقت كان ساكن في البيت اللي لاقيت فيه الأحجار. فبيقول للإعلام إنه عمل الأحجار علشان بنته تلعب، وزود إنه عمل تلاتة أحجار ومش اتنين. الحجر التالت اتضايع وبقيت الاتنين اللي اتشهيرت.
الراجل زود إنه استخدم مياه ورمل وأحجار علشان ينحت الوجوه، بس كل اللي ادعاه ما وقعش قبول في المجتمع العلمي والإعلامي. طلبوا منه يعيد صنع زي الأحجار دي وينحت الوجوه.
الراجل وافق على الدعوة، بس النتيجة كانت كلها مختلفة تمامًا عن الاتنين الشهيرين، وزي ما قلنا، كتير دراسات أُجريت على الأحجار، بعضها رجع تاريخهم للعصر السلتي، فأصبحت أحجار هكسام ملعونة. وفي دراسات ثانية، ربطوا الأحجار واللي شافها بالميثولوجيا النوردية، خاصة بالوحش المسمى ولفر، اللي كان نصف إنسان ونصف جئت، تمامًا زي المخلوق اللي أبلغت عنه الدكتورة آن.
استمر نقل الأحجار من مكان لآخر حتى وصلت لجامعة ساوثهامبتون علشان يدرسوها، ولما انتهوا منها وما لقوا إجابات كافية، أديوا الأحجار دي لدكتور نفسي عام 1978. بعد كده، اختفت أحجار هكسام والراجل كله، وقطعت كل المشاهدات اللي كانت دايمًا مرتبطة بأحجار هكسام الملعونة.
وحتى النهارده، مالقناش أي آثار أو حتى دليل على مكان الأحجار دي. فأحجار هكسام أو رؤوس هكسام باقية لغز وسط أصوات الرعب والفزع والجدل. والسؤال مستمر، هل هتظهر الأحجار دي تاني يوم من جديد؟ علشان تفتح باب التساؤلات اللي ما اتسكرتش من الأول؟ محدش يعرف.
يا جماعة، ده اللي كان في جيبنا عن أحجار هكسام، إسمها سم الملعونة. ولو حسيتوا بحاجة غريبة في القصة، روحوا ابحثوا عنها، بعدين رجعوا واكتبوا رأيكم في التعليقات. الأحجار دي اكتشفت فجأة، وبدأت معاها رحلة حكايات مخيفة ومشاهدات غريبة.
محدش قدر يحدد حاجة عن الأحجار دي، مفيش أي معلومة عن مصنعها أو مصورها، أو ليه عاملينها أصلا، إن كان صحيح.
ومع اختفاء الأحجار دي، اتبخر كل أمل في كشف الستار عن أسرارها، ممكن تكون ضاعت أو اختفت عن غير قصد، ولو ممكن كانت مخبية علشان تحجب عن حاجات مخفية وراها. خاصة إن المشاهدات الغريبة، أو بالأحرى الظواهر الخارقة للطبيعة، جت بأقوال ناس عليهم علم، اللي إلى النهارده مازالوا بينكروا أي حاجة بتتعلق باللعنات والأشباح والظواهر دي اللي مش عارفين يشرحوها.
إزاي اختفت الأحجار دي كانت مطلب علشان يبقى كل حاجة ما لاقتش تفسير تروح في الخيال والتخيُّل، وإلا كانت ببساطة ضاعت وراحت مع آخر مالك ليها؟
الأسئلة دي هتبقى معلقة زي كل حاجة في القصة دي، نتمنى أن تظهر أحجار هكسام تاني علشان نعرف أكتر عن اللغز اللي انكشف ولازال محيطها مظلم.
ونحن هنستمر في المتابعة والانتظار، وهنركز على مواضيع كتير أثارت الجدل والدهشة قبل كده وبعده بإذن الله، وحتى نلتقي في فيديو جديد

تعليقات
إرسال تعليق