النساء في الاسلام في الماضي والتوجه في تحرر المرأه في الحاضر
الستات اللي بتطالب بتحرير المرأة وتسلط المجتمع عليها وفهم الدين بشكله الصحيح، لازم يعرفوا إن المرأة زمان على أيام غير دلوقتي.
زمان، الستات مكنتش بتطالب بالتحرير زي النهاردة، كانوا بيروحوا يسألوا النبي في المسجد عن خدمة المرأة لزوجها وجهاد الرجال، مش زي النهاردة.
شايف إن الستات دلوقتي بتطالب بكتير، بس نظرتها محدودة على اللي مطلوب منها، دا بسبب إن تفكيرها مركز في زاوية صغيرة مع فقدان الزوايا الأخرى. وبالرغم إن الدين بيشجع على مشاركة المرأة في الحياة والأحداث، الصحابيات كانوا مشاركين بقوة في المعارك وكان لهم دور مهم لا يقل أهمية عن الرجال.
حكاية الصحابية ام حكيم بنت الحارث بن هشام بن الوليد
تعالي نتكلم عن حكاية واحدة من الصحابيات اللواتي تمتعن بالشجاعة والإقدام، خالتها هي سيف الله المسلول خالد بن الوليد، الصحابية الجليلة أم حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومية، وأمها فاطمة بنت الوليد أخت سيف الله المسلول.
قبل إسلامها، كانت من أشد المعادين للإسلام هي وزوجها عكرمة بن أبي جهل اللي خاض المعارك ضد الإسلام، وشاركت هي نفسها في غزوة أحد ضد المسلمين لتشد من أزر الرجال. وبعد فتح مكة، أسلمت أم حكيم ووالدها وبايعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن زوجها كان لا يزال على كفره.
ولكن الزوجة الوفية ذهبت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم لتطلب منه الأمان لزوجها إذا رجع مسلمًا، فأعطاها النبي الأمان وأخبرها أنه صفح عنه. هتحلّ وجهها واندفعت تبحث عن زوجها، ولما وصلت إليه أخبرته ما قاله النبي، وأخبرته عن البشرى الطيبة.
أم حكيم شاركت ف كتير من معارك الإسلام، ومنها معركة اليرموك. وكانت ورا الصفوف بتداوي الجرحى وتقوم برد المتراجعين عن القتال. وفي المعركة، استشهد زوجها عكرمة. ولما خلصت من العد، جاها اثنين من كبار قادة المسلمين، يزيد بن أبي سفيان وخالد بن سعيد بن العاص.
أم حكيم وافقت تتزوج خالد بن سعيد بن العاص رضي الله عنه، ورغم استمرار الحرب بين المسلمين والروم في معارك فتح الشام، ما كانش عائق لها تتجوزه في ظروف صعبة.
وفعلاً، حصل الزواج وأقيمت الولائم في منطقة "مرج الصفر" عند قنطرة ع النهر، اتسمت بقنطرة "أم حكيم". ودخلوا خيمتهم، لكن للأسف، الجوازة استمرت ليلة واحدة بس. لما جت جيوش الروم، خرج العريس الجديد ليواجههم وقاتلهم بشجاعة حتى استشهد في سبيل الله.
لما عرفت أم حكيم إنها راح زوجها شهيد على أيدي الروم، هيَّأت خيمتها اللي اتجوزت فيها بالأمس، ولبست ملابسها، وخرجت تقاتل الروم بشجاعة وبسالة وقتلت منهم سبعة.
وقال الإمام الذهبي في كتابه "سير أعلام النبلاء": "اتجتمعوا على النهر جنب الطاحونة، فقتلت الروم في اليوم ده لغاية لما جرى النهر واستخدمت طاحونتها بدمائهم، ونزل النصر، وأم حكيم قتلت في اليوم ده سبعة من الروم بعمود فسطاطها".
أم حكيم كانت مجاهدة وصابرة ومحتسبة، وقدم ليها سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه للزواج، واتجوزها، وعاشوا مع بعض لفترة قصيرة، وماتت بعد ولادتها لابنتها فاطمة بنت عمر بن الخطاب. وكانت عرفت بإنها زوجة لثلاثة من الشهداء: عكرمة وخالد بن سعيد بن العاص وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين.

تعليقات
إرسال تعليق